تلك الفائدة بعد ما قال عمر ( رضي الله عنه ) قوله وقبله جمع آخر ، إذ لو فرض انّه يكتب بعده ما اراده صلىاللهعليهوآلهوسلم بكل تأكيد وتغليظ كان بوسع المخالفين ان يقولوا انّه صلىاللهعليهوآلهوسلم لشدة مرضه هجر وهذى ، فلا موجب أو لا مجوّز للعمل به ، فلا يتحقّق مراده ، ولاجله انصرف عنه.
٦ ـ بعد اللتيا والتي يبقى السؤال السابق بحاله ، وانّه ما هو مقصود النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من هذا المكتوب؟ وأقول في الجواب : لا بدّ من لفت النظر الى ما تفرّقت الاَُمّة عليه بعد وفاته وضلّوا وسقطوا في الفتن والحروب والتقاتل والتكفير والتضليل الى يومنا هذا؟ وهذا الشيء هو مقصوده بالكتابة.
ونحن نعتقد بانّ كل منصف إذا تطهّرت نفسه من العصبية والتقليد يفهم انه هو امر الخلافة بعده وتعيين خليفته بشخصه وعينه.
أليس وقع الاختلاف بين علي ( رضي الله عنه ) وغيره في أمر الخلافة ولم يبايع أبا بكر ( رضي الله عنه ) ستة أشهر طيلة أيام حياة فاطمة ، وانّما بايعه حين استنكره وجوه الناس كما نقله البخاري فيما يأتي عن عائشة ( رض ).
ألم يقع التشاجر بين الانصار والمهاجرين في سقيفة بني ساعدة والتكلم بما لا يليق بمسلم؟ وهلا يرجع سبب الفتن الواقعة في خلافة عثمان ( رضي الله عنه ) الى هذا الامر المقصود بالكتابة؟
أليست حروب الجمل وصفين والنهروان من أوضح آثار الاختلاف في الخلافة؟
ما هو سبب قتل الخليفتين عثمان وعلي وبقاء ما ترتّب عليه الى يومنا هذا ، أليس تفرّق المسلمين شيعة وسنة نتيجة الاختلاف في الخليفة بعد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أليست الحروب الداخلية بين المسلمين التي افسدت الحرث والنسل لاجل ذلك؟ أليس ما ابتلى به المسلمون ـ حتى يومنا هذا ـ
