سافرناه ، فأدركنا وقد ارهقتنا الصلاة ونحن نتوضأ ، فجعلنا نمسح على ارجلنا فنادى بأعلى صوته : « ويل للاعقاب من النار » مرتين أو ثلاثاً (١).
أقول : يظهر من الرواية انّ الصحابة ( رض ) كانوا يمسحون على أرجلهم في الوضوء عملاً بظاهر القرآن أو بتعليم من الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم أو بكليهما ، وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ويل للاعقاب من النار » ناظر الى لزوم ازالة النجاسة عن الاَعقاب المبطلة للصلاة.
وعليه فالرواية تنافي ما ورد في غسل الرجلين ، وحمل المسح على الغسل الخفيف ـ كما عن بعضهم ـ تأويل بلا وجه.
( ٤ ) وعن علي : انّه صلّى الظهر ثم ... فشرب وغسل وجهه ويديه ، وذكر راسه ورجليه ثم ... (٢).
أقول : المظنون ان الاصل : مسح رأسه ورجليه ، فيد الاَمانة حرّفتها بذكر!
شرط دخول الجنة
( ٥ ) وفي رواية أبي هريرة : « اسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة ، من قال لا اله إلاّ الله ، خالصاً من قلبه ، أو نفسه » (٣).
أقول : هذا المعنى وما يقرب منه يستفاد من جملة من الاَحاديث ، ومقتضاه عدم اشتراط دخول الجنة بالاعتقاد بنبوة فضلاً عن الاعتقاد بنبوة خاتم النبيين صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولكن لا بدّ من تقييده بغيره كحديث معاذ (٤) وغيره.
__________________
(١) صحيح البخاري رقم ٩٦٦٠ كتاب العلم ، صحيح مسلم ٣ : ١٣١.
(٢) صحيح البخاري رقم ٥٢٣٩ كتاب الاشربة.
(٣) صحيح البخاري رقم ٩٩.
(٤) صحيح البخاري رقم ١٢٨ كتاب العلم.
