لحديث سعيد بن جبير في الموضوع نفسه (١).
لا يجب الاخذ بكل ما في البخاري
ويقول صاحب المنار في كلام له في هذا المجال : بل ما من مذهب من مذاهب المقلدة إلاّ واهله يتركون العمل ببعض ما صح عند البخاري وعند مسلم أيضاً من احاديث التشريع المروية عن كبار ائمة الرواة ، لعلل اجتهادية أو لمحض التقليد ، وقد اورد المحقق ابن القيم أكثر من مائة شاهد على ذلك في كتابه اعلام الموقعين ...
وعن الانتصار لابن الجوزي ، جملة احاديث لم تأخذ بها الشافعية من احاديث الصحيحين ، لما ترجح عندهم مما يخالفها ، وكذا في بقية المذاهب.
اقول : من وقف على المباحث الماضية لا يبقى له شك في عدم وجوب العمل بكل ما في الصحاح ومنها البخاري ، بل يطمئن بكذب جملة منها فلا يبقى للمحقّق سوى الاحتياط التام ، واما المقلد والعامي ومدعي العلم فله ما تخيل ، بل صحة الرواية عند مؤلف شيء وصحة المتن عن النبي الاَكرم صلى الله عليه سلم شيء آخر وبينهما بون بعيد ، فلا تكن من المغرورين.
روايات البخاري
وعن العراقي كما عن شروط الائمة الخمسة ص٨٥ انّ عدد احاديث البخاري يزيد في رواية الفربري على عدده في رواية ابراهيم بن معقل
__________________
(١) ضحى الاسلام ٢ : ١١٧ ـ ١١٨.
