باغيان قد أوجب القرآن قتالهما.
( ٣ ) معاوية
ذكرنا ما يتعلّق بمعاوية في موارد من هذا الكتاب ، واليك قطرات أُخرى من نهره :
١ ـ عن تأريخ الطبري : عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « يطلع من هذا الفج رجل من أُمّتي يحشر على غير ملتي ».
وسند الحديث ـ كما عن العتب الجميل ( ص٨٦ ) ـ صحيح.
٢ ـ وعنه ، وعن نصر بن مزاحم في كتاب صفين ، وعن الخطيب في تأريخه ، وعن العقيلي والمناوي عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه »
وسنده معتبر.
٣ ـ وعن الاتحاف والمستطرف : لمّا قدم معاوية المدينة صعد المنبر فخطب وقال : من ابن علي؟ ومن علي؟ فقام الحسن فحمد الله واثنى عليه ثم قال : انّ الله عزّ وجلّ لم يبعث بعثاً إلاّ جعل له عدواً من المجرمين ، فأنا ابن علي ، وانت ابن صخر ، وأُمّك هند ، وأمّي فاطمة ، وجدّتك قتيلة ، وجدّتي خديجة ، فلعن الله ألاَمنا حسباً ، وأخملنا ذكراً ، وأعظمنا كفراً ، وأشدنا نفاقاً. فصاح أهل المسجد آمين آمين ، فقطع معاوية خطبته ودخل منزله.
٤ ـ وعن السبط ـ في التذكرة (١) ـ قال الاصمعي والكلبي في المثالب : معنى قول الحسن لمعاوية : قد علمت الفراش الذي ولدت فيه. انّ معاوية
__________________
(١) تذكرة الخواص : ١٦.
