أقول : وصدقه محسوس من الصدر إلى يومنا هذا ، وعمدة المانع من اتحاد المسلمين ونبذ الاستعمار والاستغلال وتطبيق الشريعة في البلاد الاسلامية هي الحكومات الظالمة الفاسقة الخائنة.
الاستلام للقاتل
( ١٠٥١ ) عن أبي ذر ـ في حديث طويل ـ : ... قلت : يا رسول الله ، فان دخل بيتي؟ قال : « ان خشيت أن يبهرك شعاع السيف فألق طرف ردائك على وجهك ، فيبوء باثمه واثمك ... » (١).
أقول : التسليم للقاتل الباغي بلا وجه وتغطية الوجه حتّى يقتله ينافي وجوب الدفاع وموافق لبعض تعاليم النصارى ، وعمل أبي ذر أيضاً ينافي هذا الحديث ، فهو وضع اموي.
( ١٠٥٢ ) عن أبي سعيد الخدري : انّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قام خطيباً ، فكان فيما قال : « ألا لا يمنعنَّ رجلاً هيبة الناس أن يقول بحقٍّ إذا علمه ».
قال : فبكى أبو سعيد وقال : قد والله رأينا أشياء فهبنا (٢).
فالحديث الاول موضوع على أبي ذر ، ويدلّ على وضعه ما مرّ من شهادة من قتل دون ماله...
الفتنة بين المسلمين
( ١٠٥٣ ) عن عديسة بنت اهبان : لمّا جاء علي بن أبي طالب ههنا ـ البصرة ـ دخل على أبي ، فقال : يا أبا مسلم ألا تعينني على هؤلاء القوم؟
قال : بلى ... يا جارية أخرجي سيفي فأخرجت ، فسلّ منه قدر شبر ، فإذا هو خشب ، فقال : انّ خليلي وابن عمّك صلىاللهعليهوآلهوسلم عهد اليَّ إذا كانت
__________________
(١) سنن ابن ماجة : ٣٩٥٨ كتاب الفتن.
(٢) سنن ابن ماجة : ٤٠٠٧.
