( ٩٩٧ ) عن أبي رافع : انّ النبي طاف على نسائه في ليلة ، وكان يغتسل عند كلّ واحدة منهنَّ ، فقيل : يا رسول الله ، إلاّ تجعله غسلاً واحداً؟ فقال : « هو أزكى وأطيب وأطهر » (١).
أقول : أولاً : لا يلزم من كون النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أفضل الناس علماً وعقلاً وديناً أن يكون أقوى جسماً ، وهذا من حسبان غفلة العوام.
وثانياً : انّ النبي تتناوب لياليه بين نسائه ، ونساؤه أيضاً لا يرضين بذهابه إلى ضراتهنَّ ولا سيّما السيدة عائشة ، فانّها لا ترضى بمد يده إلى غيرها كما سبق.
تقول عائشة : ما علمت حتّى دخلت على زينب بغير اذن ، وهي غضبى ، ثم قالت : يا رسول الله ، احسبك إذا قلبت بُنيَّة أبي بكر ذريعتيها (٢) ، ثم أقبلت عليَّ ... فاقلبت عليها حتّى رأيتها وقد يبس ريقها في فيها (٣).
وثالثاً : لا يرضى الرسول الوقور الحكيم بأن يفهم أنس وغيره جماعه ، وأن يذهب بأنس إلى بيت كلّ واحد من نسائه.
ورابعاً : من أين علم أبو رافع ذلك؟ لعمرك كلّ ذلك موضوع ومجعول واهانة لمقام النبوة ، لعن الله الوضّاعين.
الرد على الوهابية
( ٩٩٨ ) عن جابر بن عبدالله : كان رسول الله يعلّمنا التشهّد كما يعلّمنا السورة من القرآن : « ... السلام عليك يا أيّها النبي ورحمة الله وبركاته » (٤).
يقول وحيد الزمان في تعليقه على المقام : انّ عقيدة أهل السنة على
__________________
(١) سنن ابن ماجة : ٥٩٠.
(٢) الذريعة : تصغير الذراع : النهاية لابن الاثير ٢ : ١٥٨.
(٣) سنن ابن ماجة : ١٩٨١ كتاب النكاح.
(٤) سنن ابن ماجة : ٩٠٢ كتاب اقامة الصلاة.
