صوم عاشوراء والتناقض
( ٧٦٠ ) عن ابن عباس : حين صام النبي يوم عاشوراء وأمرنا بصيامه قالوا : يا رسول الله ، انّه يوم تعظّمه اليهود والنصارى ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « فإذا كان العام المقبل صمنا يوم التاسع » فلم يأت العام المقبل حتّى توفّي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم (١).
أقول : أولاً : لا يمكن غفلة النبي طيلة تسعة أعوام عن تعظيم أهل الكتاب لليوم المذكور ، فانّ الاَحاديث تدلّ على انّه صام يوم عاشوراء من أوائل دخوله المدينة.
وثانياً : يعارض ما نقل من قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ونحن أحقّ بموسى » وأمر بصيامه!
وثالثاً : يعارض ما روي عن ابن عباس أيضاً حين سئل عن صوم يوم عاشوراء ، فقال : اذ رأيت هلال المحرم فاعدد ، فإذا كان يوم التاسع فاصبح صائماً ، فقلت : كذا كان محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم يصوم؟ فقال : كذلك كان محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم يصوم (٢).
وأنا أظن ان كلّ هذا مختلق من قبل اُجراء بني اُميّة على ابن عباس.
تصرّف اموي أيضاً
( ٧٦١ ) عن ابن حوالة : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « سيصير الاَمر إلى أن تكونوا جنوداً مجنّدة : جند بالشام ، وجند باليمن ، وجند بالعراق ».
قال ابن حوالة : خِر لي أن ادرك ذلك.
فقال : « عليك بالشام : فانّها خيرة الله من أرضه ، يجتبى اليها خيرته
__________________
(١) سنن أبي داود ٢ : ٣٣٩.
(٢) سنن أبي داود ٢ : ٣٤٠.
