( ٧١٤ ) عن أنس : انّ النبي وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يفتحون القراءة بالحمد لله ربّ العالمين.
أقول : وعدم ذكر علي إمّا لاَجل تنفر أنس عن اسمه كما هو الحال في بعض روايات عبدالله بن عمر ، أو لاَجل الخوف من السلطة الاموية الغاشمة العدوة لعلي ، وعدم ذكر علي في عداد أسامي الخلفاء في الاَحاديث غير نادر ، ثم الحديثان يدلاّن على عدم لزوم قراءة البسملة في الفاتحة مع انّها آية قرآنية وجزء من السور. وربما يتأول بأنّ البسملة لم تُقرأ جهراً.
( ٧١٥ ) عن أنس : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « اُنزلت عليَّ آنفاً سورة » فقرأ : « بسم الله الرحمن الرحيم إنّا أعطيناك الكوثر » حتّى ختمها ، فقال : « هل تدرون ما الكوثر؟ ».
قال : الله ورسوله أعلم.
قال : « نهر وعدنيه في الجنة » (١).
( ٧١٦ ) عن ابن عباس : قلت لعثمان بن عفان : ما حملكم أن عمدتم إلى براءة وهي من المئين وإلى الانفال وهي من المثاني فجعلتموهما في السبع الطوال ولم تكتبوا بينهما سطر « بسم الله الرحمن الرحيم »؟
قال عثمان : كان النبي ممّا ينزل عليه الآيات فيدعو بعض من كان يكتب له ويقول له : « ضع هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا » وتنزل عليه الآية والآيتان فيقول : مثل ذلك ، وكانت الاَنفال من أول ما [ أُ ] نزل عليه بالمدينة ، وكانت براءة من آخر ما نزل من القرآن ، وكانت قصتها
__________________
(١) سنن أبي داود ١ : ٢٠٧.
