كان النبي الحكيم الوقور ، ألم يأن للذين يعقلون أن يحكموا ببطلان هذه الروايات ، ألم يشعر أبو داود انّ أبا رافع كيف دار معه صلىاللهعليهوآلهوسلم في بيوت أزواجه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهل يرضى غيور أن يدور معه رجل ويعرف جماعه مع أزواجه.
غسل الجنابة يكفي عن الوضوء
( ٦٩٥ ) عن عائشة : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يغتسل ويصلّي الركعتين وصلاة الغداة ولا أراه يحدث وضوء بعد الغسل (١).
أقول : هذا هو المستفاد من القرآن المجيد ، فانّ وظيفة القائم إلى الصلاة إمّا الوضوء ـ على فرض عدم الجنابة ـ وإمّا الغسل ـ على فرض الجنابة ـ فانّ التقسيم قاطع للشركة كما ذكر في محلّه.
متعارضات ومتناقضات
( ٦٩٦ ) تعارضت روايات ابن عباس في كفارة وطء الحائض ، ففي بعضها : دينار أو نصف دينار.
وفي بعضها : إذا أصابها في أول الدم فدينار ، وإذا اصابها في انقطاع الدم فنصف دينار.
وفي بعضها : آمره أن يتصدّق بخمسي دينار (٢).
كما تعارضت الروايات في غسل المستحاضة عند صلواتها اليومية (٣).
( ٦٩٧ ) عن عائشة : كنت إذا حضت نزلت عن المثال (٤) على الحصير ، فلم نقرب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ولم ندن منه حتّى نطهر (٥).
__________________
(١) سنن أبي داود ١ : ٦٥.
(٢) سنن أبي داود ١ : ٦٨.
(٣) سنن أبي داود ١ : ٧٦ ـ ٨١.
(٤) المِثال : الفراش. « الصحاح ـ مثل ـ ٥ : ١٨١٦ ».
(٥) سنن أبي داود ١ : ٧٠.
