أقول الاحتياط الديني هو ترك الصوم ثم القضاء خارجه ، عملاً بظاهر القرآن الكريم حيث لا قاطع من السنة ، ولا عبرة بالاَقوال.
عائشة تقضي صومها في شعبان
( ٥٩٩ ) عن عائشة : كان علَيَّ الصوم فما استطيع أن أقضيه إلاّ في شعبان ، الشغل من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم (١).
أقول : كذب الحديث واضح ، فانّ الصوم يمنع عن الجماع نهاراً فقط دون الليل ، على انّ عائشة لها يوم وليلة من تسعة أو ثمانية أيام ، فأي شغل لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يمنعها من صيامها.
موقف عمر رضي الله عنه من متعة الحج ومتعة النساء
( ٦٠٠ ) عن أبي موسى ... قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « فطاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم حلّ ... » فكنت افتي الناس بذلك في امارة أبي بكر وامارة عمر ، فانّي لقائم بالموسم إذ جاءني رجل فقال : انّك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك ، فقلت : ايّها الناس من كنّا أفتيناه بشيء فليتّئد فهذا أمير المؤمنين قادم ... قال ( عمر ) : إن نأخذ بكتاب الله فانّ الله عزّ وجلّ قال : ( وأتموّا الحج والعمرة لله ) (٢). وان نأخذ بسنة نبينا عليه الصلاة والسلام فانّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يحلّ حتّى نحر الهدي (٣).
وقد اصرّ النبي وأعلن باحلال الناس ، وانّه صلىاللهعليهوآلهوسلم انّما لم يحلّ من أجل انّه ساق الهدي ، ولكنّ عمر اجتهد في عدم الاحلال في مقابل نص النبي وتأكيده ، ويقول عمر في وجه اجتهاده : قد علمت انّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قد فعله
__________________
(١) صحيح مسلم بشرح النووي ٨ : ٢١.
(٢) البقرة ٢ : ١٩٦.
(٣) صحيح مسلم بشرح النووي ٨ : ٢٠٠.
