بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار ».
قلت : يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟
قال : « انّه كان حريصاً على قتل صاحبه » (١).
أقول : أبو بكرة لا يدري أو لا يريد أن يدري انّ قتال البغاة خارج عن مدلول الحديث ، وإلاّ لكان الزبير وطلحة وعائشة ومن بصفّهم ومن يقابلهم من أهل النار ، ولنا قض القرآن في قوله ( فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ) والخوارج أولى بالعذر من مقاتلي الجمل وصفين شبهة لكن ورد النص وتم الاتفاق على صحة قتالهم وحسنه ، نعم علي مظلوم حيث يكنّى برجل أو بفلان ، ولو شعر أبو بكرة بمفهوم كلامه في كون أصحاب علي في النار لخجل! لكن السياسة أمر آخر. وعلى كلّ قال النبي : « من حمل السلاح فليس منّا » فهؤلاء البغاة ليسوا منّا (٢).
الرؤيا
( ٥٣٩ ) عن عبادة ، عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم : « رؤيا المؤمن جزء من ٤٦ جزء من النبوة » (٣). ورواه أبو هريرة وانس والخدري.
عبدالله بن عمر وبيعة يزيد
( ٥٤٠ ) عن نافع : لمّا خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده فقال : انّي سمعت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : « ينصب لكلّ غادر لواء يوم القيامة » وانّا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله ، واني لا اعلم غدراً اعظم من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله ثم ينصب له القتال ،
__________________
(١) صحيح البخاري رقم ٦٤٨١ كتاب الديات.
(٢) صحيح البخاري رقم ٦٦٦٠ كتاب الفتن ، وانظر ما ذكرناه في عنوان امارة المرأة.
(٣) صحيح البخاري رقم ٦٦٤٤ كتاب التعبير.
