أقول : الجواب لا يطابق السؤال ، فانّ الوصية مكتوبة على المكلفين ـ ومنهم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ في القرآن ، والنبي له أموال وورثة وديون ، وكانت درعه مرهونة عند يهودي ، فهل يرثه ورثته أم لا؟ وهذه غير وصية الناس بكتاب الله ، فجواب عبدالله غلط ولا بدّ انّه صلىاللهعليهوآلهوسلم أوصى إلى أحد ، ثم انّه لو تكفي الاُمّة الوصية بكتاب الله لم يحتج في مرض موته أن يطلب الكتاب ليكتب لهم ما لا يضلون بعده ، ومع ذلك أوصى بامور في ذلك المجلس.
( ٥١٩ ) عن عائشة : ما ترك رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ديناراً ولا درهماً ولا بعيراً ولا شاة ، ولا أوصى بشيء (١).
( ٥٢٠ ) عن حنش : رأيت علياً يضحي بكبشين ، فقلت : ما هذا؟
فقال : انّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أوصاني أن اُضحي عنه ، فأنّا اُضحي عنه (٢).
( ٥٢١ ) عن ابن عباس : انّ رسول الله أوصى بثلاثة : « اخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، واجيزوا الوفد ... » وسكت عن الثالثة أو قال : انسيتها (٣) !!!
( ٥٢٢ ) عن علي قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إذا أنا مت فاغسلوني بسبع قرب من بئري بئر غرس » (٤).
أقول : قول المنكر مستند إلى جهله ولا يعارض قول المثبت ، وعلي وصي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في بعض الاُمور.
( ٥٢٣ ) عن مسلم ... ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « أما انّي سأكتب لك بالوصاة بعدي » قال : ففعل وختم عليه ودفعه الى ...
__________________
(١) سنن أبي داود ٣ : ١١١.
(٢) سنن أبي داود ٣ : ٩٤ كتاب الضحايا.
(٣) سنن ابي داود ٣ : ١٦٣ كتاب الخراج.
(٤) سنن ابن ماجه رقم ١٤٦٨ كتاب الجنائز.
