مدلول هذه الرواية الطويلة والمستفد منها اُمور نذكر بعضها :
١ ـ عدم مبايعة علي أبا بكر طيلة حياة فاطمة.
٢ ـ عدم ايذان علي أبا بكر بوفاة فاطمة للصلاة عليها وتشييع جثمانها.
٣ ـ انكار الناس على مخالفة علي هو الوجه لالتماس المصالحة.
٤ ـ تنفّر علي من عمر وكراهيته لحضوره.
٥ ـ اعتقاد علي بنصيبه في أمر الخلافة.
٦ ـ استبداد أبي بكر بالاَمر هو الذي وجد علي به على أبي بكر فلم يبايعه.
٧ ـ بقاء اثر التشاجر حول ما تركه النبي في نفس علي كما يظهر من كلام أبي بكر الذي لم ننقله هنا ، بل بقاؤه الى آخر أو أواسط خلافة عمر كما عرفته من حديث مسلم ، بل والى آخر عمره كما ربما يظهر من كلامه في نهج البلاغة وغيره.
٨ ـ وجود جمع من الصحابة مع علي في بيته ، كما يظهر من تعبير أبي بكر وعمر بضمير الجمع وكذا من تعبير علي (١).
٩ ـ اكتفاء علي في المصالحة بمجرد الحضور دون المبايعة ، إلاّ أن تستفاد البيعة من قول علي موعدك العشية للبيعة ، الذي لم ننقله هنا. ولجمع من علماء الشيعة أقاويل أُخرى لا نذكرها.
وانا لا اظن بصحّة هذا الرواية بتمامها ، فانّ الاعتذار عن عدم البيعة بالاستبداد غير لائق بمكانة علي العلمية والعملية ، والحق انّ علياً لا يرى
__________________
(١) ان ائتنا. ولا يأتنا. لا تدخل عليهم. وما عسيتهم ان يفعلوا بي. لآتينهم. فدخل عليهم.
