يتردّدون ... » (١).
أقول : لم يقبلوا من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الاحلال من العمرة ، فانّه كان على خلاف عادتهم في الجاهلية كما يظهر من الاحاديث ، ومن اشد المنكرين في ذلك عمر كما هو معروف ومنصوص في الصحاح ، فعن أبي نضرة قال : كان ابن عباس يأمر بالمتعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها ، قال : فذكرت ذلك لجابر بن عبدالله ، فقال : على يديَّ دار الحديث ، تمتّعنا مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلمّا قام عمر قال : انّ الله كان يحلّ لرسوله ما شاء بما شاء وإنّ القرآن قد نزل منازله ، فاتمّوا الحجّ والعمرة لله كما أمركم لله وأبتّوا نكاح هذه النساء ، فلن أُوتى برجل نكح امرأة الى أجل إلاّ رجمته بالحجارة (٢).
وسيأتي في المقصد الثاني بعض الكلام في متعة الحج.
( ٣٧٧ ) عن ابن عباس : انّ سمرة باع خمراً فقال عمر : قاتل الله سمرة ، ألم يعلم انّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلمقال :« لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها »(٣).
( ٣٧٨ ) عن أبي عبد الرحمن قال : خطب علي فقال : ايّها الناس اقيموا على ارقّائكم الحد من احصن منهم ومن لم يحصن ، فان أمة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم زنت فامرني أن اجلدها ... (٤).
( ٣٧٩ ) عن أبي اسحاق قال : سمعت البراء وسأله رجل من قيس أفررتم عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم حنين؟ فقال البراء : ولكن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم
__________________
(١) صحيح مسلم ٨ : ١٥٥.
(٢) صحيح مسلم ٨ : ١٦٨.
(٣) صحيح مسلم ١١ : ٧ ، وانظر سنن النسائي ٧ : ١٧٧. ( اجمل الشحم وجمله أي اذابه ).
(٤) صحيح مسلم ١١ : ٢١٤.
