فلا تبرحوا حتى ارسل اليكم » ... قالوا والله لنأتين الناس فلنصيبن من الغنيمة ... فنهاهم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ان يجيبوه ... فما ملك عمر نفسه فقال ... (١)
( ٣٦٤ ) عن ابن عباس : ... فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا : هجر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ... (٢)
أقول : نسبة الهجر الى النبي المعصوم الذي لا ينطق إلاّ عن الوحي ليست منافية للعدالة وحدها ، بل ربّما للايمان أيضاً ، والله العاصم الغفور.
( ٣٦٥ ) ما يأتي في منازعة العباس وعلي وانّهما استبّا ، أي سب كلّ واحد صاحبه (٣) ، ويأتي فيها اعتقاد علي في الخليفتين ، وكذا اعتقاد العباس في حقهم (٤) ، وما قيل في تأويله ضعيف ولا يعتدّ به (٥).
( ٣٦٦ ) عن انس : انّ اناساً من الانصار ... فقال لهم ( رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : « انكم سترون بعدي اثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله تعالى ورسوله على الحوض ».
قال انس : فلم نصبر (٦).
قوله : اثرة ، اي استبداد بالاموال وحرمانكم منها.
أقول : المستبدون هم المهاجرون لا محالة.
( ٣٦٧ ) عن عاصم : سألت أنساً عن القنوت ، قال : قبل الركوع.
__________________
(١) صحيح البخاري رقم ٢٨٧٤ كتاب الجهاد ، وانظر سنن أبي داود ٣ : ٥٣.
(٢) صحيح البخاري رقم ٢٨٨٨ كتاب الجهاد.
(٣) صحيح البخاري رقم ٦٨٧٥ الاعتصام بالكتاب والسنة.
(٤) وهذا التساب وسب الخليفتين وقع في محضر جمع من الصحابة كعثمان وابن عوف والزبير وسعد وغيرهم ، ولم يقل أحد بأنّه مخالف لعدالة الصحابة ، والواقع انّهم لا يرونها في حق انفسهم وانّما هي اختراع الغلاة في حقهم.
(٥) انظر صحيح مسلم ١٢ : ٧٢ كتاب الجهاد.
(٦) صحيح البخاري رقم ٢٩٧٨ كتاب الخمس.
