فقال له : فهل انت معطي سيف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فانّي اخاف ان يغلبك القوم عليه ، وايم الله لئن اعطيتنيه لا يخلص اليَّ أبداً حتّى تبلغ نفسي. انّ علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل على فاطمة عليهاالسلام ، فسمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يخطب الناس في ذلك على منبره هذا وأنا يومئذ محتلم ، فقال : « انّ فاطمة مني وأنا اتخوّف أن تفتن في دينها ) ثم ذكر صهراً له من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته ايّاه قال : « حدثني فصدقني ، ووعدني فوفّى لي ، واني لست أحرّم حلالاً ولا احلّ حراماً ، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله ابداً » (١).
المستفاد من الرواية أُمور :
١ ـ انّ سيف رسول الله وصل من علي بن أبي طالب إلى علي بن حسين ، وفي روايات الشيعة انّ جميع سلاح رسول الله وكتبه وما وصل اليه صلىاللهعليهوآلهوسلم من آثار الانبياء عند أئمة أهل البيت ، ولم يسلّمها علي إلى بيت المال أو إلى الخليفة ، لانّه ينكر حديث : « لا نورث ما تركناه صدقة ».
٢ ـ انّ أهل البيت كانوا في معرض الظلم من النظام الاموي بعد مقتل الحسين.
٣ ـ انّ النبي انّما منع علياً من التزوج مخافة ان تفتن فاطمة بسبب الغيرة في دينها ، لكنّ العقل لا يقبل كون هذا الكلام من الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فانّ النبي ـ وهو رحمة للعالمين ـ كيف لم يتخوّف على بنات سائر المؤمنين وجوّز تعدّد الزوجات؟ على انّ هذا التخوّف غالبي فيبطل به تشريع تعدّد الزوجات وان هو إلاّ كالرد على الله في احكامه ، ومع الغض عن كلّ هذا نحن نعلم بانّ النبي يعلم بأنّ بنته كاملة عاقلة اذهب الله عنها الرجس ، وهي
__________________
(١) صحيح البخاري رقم ٢٩٤٣ كتاب الخمس ، وانظر أول الجزء ١٨ من صحيح مسلم.
