( ١٩٥ ) وعن صفوان ... فجاء الوحي ... اغسل الطيب الذي بك ثلاث مرات ... واصنع في عمرتك كما تصنع في حجّك (١).
فهذه الرواية تبطل قول عائشة ـ كما لا يخفى ـ لكنّ البخاري وغيره يحمل الاولى على حين الاحرام والاُخرى على ما قبل الغسل ، وهذا الجمع نحو من اللعب بالروايات ولا شاهد عليه.
( ١٩٦ ) وعنها : ان كان رسول الله ليقبّل بعض ازواجه وهو صائم ، ثم ضحكت (٢).
ومعنى ضحكها انّها هي التي قبّلها.
( ١٩٧ ) وعنها : انّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم اراد ان يعتكف ، فلمّا انصرف إلى المكان الذي اراد أن يعتكف ، إذا اخبية خباء عائشة وخباء حفصة وخباء زينب ، فقال : « آلبر تقولون بهن؟ » ثم انصرف فلم يعتكف ... (٣)
وفي حديث آخر (٤) : « ما حملهن على هذا؟ آلبر؟ انزعوها فلا اراها ... ».
أقول : اختلاف الالفاظ في احاديث البخاري كثير بحيث يسلب الاعتماد عليها ، والواقع انّ جواز النقل بالمعنى والفصل بين زمان الصدور والتدوين أوجبا عدم التحفظ على كلامه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فما اغفل واجهل من يدّعي انّ ما في البخاري قد صدر عن لسانه صلىاللهعليهوآلهوسلم. ومن اقسم ان اكثره لم يصدر عن لسانه صلىاللهعليهوآلهوسلم لا شيء عليه عند من دقق نظره في المتون.
__________________
(١) صحيح البخاري رقم ١٤٦٣.
(٢) صحيح البخاري رقم ١٨٢٧ كتاب الصوم.
(٣) صحيح البخاري رقم ١٩٢٩ كتاب الاعتكاف.
(٤) صحيح البخاري رقم ١٩٣٦.
