مسجداً وطهوراً ، فأيّما رجل من أُمتّي ادركته الصلاة فليصلّ ، واحلت لي المغانم ولم تحل لاَحد قبلي ، واعطيت الشفاعة ، وكان النبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى الناس عامة (١).
أقول : يظهر منه انّ الاَُمم السابقة يصلّون في اماكن خاصة ولا يجوز لهم الصلاة في كلّ مكان ، كما يظهر منه جواز التيمم على كل ما يصدق عليه الارض تراباً كان أم غيره.
ثم ان المستفاد من مجموع الروايات انّ الشفاعة الكبرى والاولى في القيامة للنبي الخاتم صلىاللهعليهوآلهوسلم وبعده لغيره من الانبياء والاولياء والملائكة والمؤمنين.
واعلم انّه لادليل من القرآن الكريم يثبت بأنّ نبياً من الاَنبياء على نبينا وآله وعليهم السلام بعث الى جميع الناس ، والمتيقن انّهم عليهمالسلام بعثوا الى قومهم أو الى قوم خاص ، بل هو الظاهر من الآيات الكريمة الواردة في حق بعضهم ، وهذا هو المطابق للاعتبار العقلي في تلك الازمنة المحدودة روابطها ، وأمّا رسالة نبينا الاعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم فلها عموم من وجهين طولاً وعرضاً ، فهو بعث الى جميع البشر والى كافة الناس ، بل يمكن ان نقول انّه مبعوث الى جميع الكائنات في جميع المجرات نظراً الى قوله تعالى : ( وما أرسلناك إلاّ رحمةً للعالمين ) (٢) وبعث الى يوم القيامة ولا نبي بعده كما في الحديث المعروف الذي ادّعى السيوطي تواتره : « يا علي انت مني
__________________
(١) صحيح البخاري رقم ٣٢٨ كتاب التيمم.
(٢) الدليل على انّ العالمين بمعنى كل الكائنات سوى الخالق جلت عظمته هو قوله تعالى في سورة الفاتحة : الحمد لله رب العالمين فمتعلق الرسالة الخاتمية يمتد امتداد متعلق الربوبية الالهية. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. فلاحظ وتأمل.
