مصباح الهدى ، ومأوى التقى ، ومحل الحجى ، وطود (١) النهى الداعي إلى المحجة العظمى ، والظاعن (٢) إلى الغاية القصوى ، والسامي إلى المجد والعلى ، العالم بالتأويل والذكرى.
الذي أخدمته خواص ملائكتك بالطاس (٣) والمنديل حتى توضأ ، ورددت عليه الشمس بعد دنو غروبه (٤) ، حتى أدى في أول الوقت لك فرضا ، وأطعمته من طعام أهل الجنة حين منح المقداد قرضا ، وباهيت به أملاكك (٥) ، إذ شرى نفسه ابتغاء مرضاتك (٦) لترضى ، وجعلت ولايته إحدى فرائضك.
فالشقي من أقر ببعض وأنكر بعضا ، عنصر الأبرار ، ومعدن الفخار ، وقسيم الجنة والنار ، صاحب الأعراف ، وأبي الأئمة الأشراف ، المظلوم المغتصب ، والصابر المحتسب ، والموتور في نفسه وعترته ، المقصود (٧) في رهطه وأعزته ، صلاة لا انقطاع لمزيدها ، ولا اتضاع لمشيدها.
__________________
(١) الطود : الجبل العظيم.
(٢) الظاعن : السائر.
(٣) الطاس : اناء يشرب فيه.
(٤) مغيبها ( خ ل ).
(٥) خواص ملائكتك ( خ ل ).
(٦) طاعتك ( خ ل ).
(٧) كذا ، ولعله تصحيف المقهور.
