ثم عد إلى الضريح فقف عند الرجلين وقل :
السلام عليك يا أبا الفضل العباس بن أمير المؤمنين ، السلام عليك يا بن سيد الوصيين ، السلام عليك يا بن أول القوم اسلاما وأقدمهم ايمانا وأقومهم بدين الله وأحوطهم على الاسلام.
اشهد لقد نصحت لله ولرسوله ولأخيك ، فنعم الأخ المواسي (١) ، فلعن الله أمة قتلتك ، ولعن الله أمة ظلمتك ، ولعن الله أمة استحلت منك المحارم ، وانتهكت حرمة الاسلام.
فنعم الصابر المجاهد المحامي الناصر ، والأخ الدافع عن أخيه ، المجيب إلى طاعة ربه ، الراغب فيما زهد فيه غيره ، من الثواب الجزيل والثناء الجميل ، فألحقك الله بدرجة ابائك في دار النعيم.
اللهم إني تعرضت لزيارة أوليائك ، رغبة في ثوابك ورجاء لمغفرتك وجزيل احسانك ، فأسألك ان تصلي على محمد وآله الطاهرين وان تجعل رزقي بهم دارا (٢) ، وعيشي بهم قارا (٣) ، وزيارتي بهم مقبولة ، وحياتي بهم طيبة ، وأدرجني ادراج المكرمين ، واجعلني ممن ينقلب من زيارة مشاهد أحبائك منجحا ، قد استوجب غفران الذنوب وستر العيوب وكشف الكروب ، انك أهل التقوى وأهل المغفرة.
__________________
(١) المواساة : المشاركة والمساهمة.
(٢) دارا : أي كثيرا يتجدد شيئا فشيئا ، من قولهم : در اللبن إذا زاد وكثر جريانه من الضرع.
(٣) قارا : أي مستقرا دائما غير منقطع ، أو واصلا إلى حال قراري في بلدي فلا احتاج في تحصيله إلى السفر.
