فأنت غير ظالم لي
الهي فإذ قد تغمدتني (١) بسترك فلم تفضحني ، وتانيتني (٢) بكرمك فلم تعاجلني ، وحلمت عني بتفضلك فلم تغير نعمتك علي ، ولم تكدر معروفك عندي ، فارحم طول تضرعي ، وشدة مسكنتي (٣) ، وسوء موقفي.
اللهم صل على محمد واله ، وقني من المعاصي ، واستعملني بالطاعة ، وارزقني حسن الإنابة ، وطهرني بالتوبة ، وأيدني بالعصمة ، واستصلحني بالعافية ، وأذقني حلاوة المغفرة ، واجعلني طليق عفوك وعتيق رحمتك ، واكتب لي أمانا من سخطك ، وبشرني بذلك في العاجل دون الاجل ، بشرى أعرفها ، وعرفني فيه علامة أتبينها.
ان ذلك لا يضيق عليك في وسعك ، ولا يتكأدك (٤) في قدرتك ، ولا يتصعدك (٥) في أناتك ، ولا يؤودك (٦) في جزيل هباتك التي دلت عليه آياتك ، انك تفعل ما تشاء ، وتحكم ما تريد ، انك على كل شئ قدير (٧).
__________________
(١) تغمدتني : غمرتني.
(٢) تأنيتني : أمهلتني.
(٣) مسكنتي : خضوعي وذلي.
(٤) يتكأدك : يشق عليك.
(٥) يتصعدك : يشتد عليك.
(٦) يؤودك : يثقل عليك.
(٧) رواه في الصحيفة السجادية الدعاء ١٦٦ ، عنها البلد الأمين : ٤٥١ ، ذكره الشهيد في مزاره : ٢٢٧ ، عنه البحار ١٠٠ : ٤٠٨.
لا يوجد من ( هيبتك ) إلى آخر الدعاء في النسخة ، أضفناه من الصحيفة.
