يقول : إن عثمان بن عفان ـ رضياللهعنه ـ تزوج نائلة ابنة القرافصة الكلبية ـ وهي نصرانية وزاد نافع في حديثه : أنه تزوجها على نسائه (١).
١٤٧ ـ أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا هشيم قال : أخبرنا مغيرة (٢) عن الشعبي قال : تزوج أحد الستة يهودية قال : فقلت للشعبي : أهو الزبير (٣) ، فقال : إن كان الزبير لكريم المناكح (٤).
قال أبو عبيد : يريد الشعبي بالستة أهل الشورى ، وأحسبه يعني بالمتزوج طلحة (٥) وذلك لأنه معروف عنه.
١٤٨ ـ أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا ابن أبي مريم (٦) عن يحيى بن أيوب عن عمر مولى غفرة عن عبد الله بن علي بن
__________________
(١) رواه البيهقي فى السنن الكبرى ، كتاب النكاح « باب نكاح حرائر أهل الكتاب » ج ٧ ص ١٧٢.
(٢) مغيرة : هو المغيرة بن مقسم ( بكسر الميم ) الضبى مولاهم ، أبو هشام الكوفي الأعمى ، ثقة متقن ، إلا أنه كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم ، من السادسة ، مات سنة ست وثلاثين ومائة على الصحيح.
( التقريب ٢ / ٢٧٠ ).
(٣) الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصي بن كلاب الأسدي أبو عبد الله ، حواري رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ وابن عمته صفية بنت عبد المطلب ، وأحد العشرة ، شهد بدرا وما بعدها ، وهاجر الهجرتين. قتل سنة ست وثلاثين بعد منصرفه من وقعة الجمل ، وعمره سبع أو ست وستون.
( التهذيب ٣ / ٣١٨ ، التقريب ١ / ٢٥٩ ).
(٤) روى نحوه سعيد بن منصور في سننه ، كتاب النكاح « باب نكاح اليهودية والنصرانية » ج ٣ القسم الأول ص ١٨٢ ، ١٨٣ تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي. قلت : ويحمل قول الشعبي ( إن كان الزبير لكريم المناكح ) على نفي أن يكون الزبير هو المتزوج لتلك اليهودية ، إذ إنه لا ينكح إلا كرائم النساء وهن المسلمات لا الكتابيات الكافرات.
(٥) طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب القرشي التيمي ، أبو محمد المدني ، أحد العشرة ، وأمه الصفية أخت العلاء بن الحضرمي من المهاجرات ، غاب عن بدر فضرب له رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ بسهمه وأجره ، وشهد أحدا وما بعدها ، واستشهد يوم الجمل سنة ست وثلاثين وهو ابن ثلاث وستين سنة.
( التهذيب ٥ / ٢٠ ).
(٦) هو سعيد بن الحكم بن أبي مريم.
