|
................ |
|
يا صالح (١) هل لك فى فتيا ابن عباس |
|
هل لك فى ناعم خود (٢) مبتلة |
|
تكون مثواك حتى رجعة الناس |
قال : فازداد لها أهل العلم قذرا وبغضا حين قيل فيها الأشعار (٣).
١٣٩ ـ أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا يزيد (٤) عن حجاج (٥) عن المنهال بن عمرو (٦) عن سعيد بن جبير قال : قلت لابن عباس : إن الناس قد أكثروا عليك في المتعة ، وقال الشاعر فيها ما قال ، فخرج ابن عباس فقال : هي كالمضطر إلى الميتة والدم ولحم الخنزير (٧).
قال أبو عبيد : وأما قول أهل العلم اليوم جميعا من أهل العراق وأهل الحجاز وأهل الشام وأصحاب الأثر وأصحاب الرأي وغيرهم : أنه لا رخصة فيها لمضطر ولا لغيره وأنها منسوخة ، حرام على ما ذكرنا عن النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ وأصحابه مع أنه قد روي عن ابن عباس شيء شبيه بالرجوع عن قوله الأول.
__________________
(١) يا صاح : قال في اللسان : وقولهم في النداء : يا صاح ، معناه يا صاحبي ( لسان العرب ١ / ٥٢١ ).
(٢) خود : بفتح المعجمة وسكون الواو ـ وهي الفتاة الحسنة الخلق الشابة ما لم تصر نصفا.
( لسان العرب ٣ / ١٦٥ ).
(٣) رواه البيهقي وفي روايته ( تكون مثواك حتى مصدر الناس ) بدل ( حتى رجعة الناس ).
( السنن الكبرى ج ٧ ، كتاب النكاح « باب نكاح المتعة » ص ٢٠٥ ).
وروى نحوه الحازمي فى كتاب الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار ص ٣٣٦ تحقيق محمد أحمد عبد العزيز.
(٤) هو يزيد بن هارون.
(٥) هو حجاج بن أرطاة.
(٦) المنهال بن عمرو الأسدي ، مولاهم ، الكوفي ، صدوق ، ربما وهم ، من الخامسة.
( التقريب ٢ / ٢٧٨ ).
(٧) روى نحوه البيهقي فى السنن الكبرى ، كتاب النكاح « باب نكاح المتعة » ج ٧ / ص ٢٠٥.
وروى نحوه أبو بكر الحازمي في الاعتبار ، كتاب النكاح « باب نكاح المتعة » ص ٣٣٦ تحقيق محمد أحمد عبد العزيز.
قال الخطابي : فهذا يبين أنه سلك فيه مذهب القياس وشبهه بالمضطر إلى الطعام الذي به قوام النفس ، وبعدمه يكون التلف ، وإنما هذا من باب غلبة الشهوة ، ومصابرتها ممكنة ، وقد تحسم مادتها بالصوم والعلاج ، وليس أحدهما في حكم الضرورة كالآخر. والله أعلم اه ـ من الاعتبار.
