ببردين (١) أحمرين ، ثم نهانا رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ عنها ، قال : قال الليث ثم لقيت الربيع بن سبرة فحدثني بمثل حديث ابن شهاب (٢).
١٢٤ ـ أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا هشيم قال : أخبرنا منصور (٣) عن الحسن قال : لما قدم رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ في عمرته تزيّن نساء أهل مكة ، فشكى ذلك أصحاب رسول الله ـ صلّى الله عليه ـ إليه ، فقال : تمتعوا منهنّ واجعلوا الأجل بينكم وبينهن ثلاثا ، فما أحسب رجلا منكم يستمكن من امرأة ثلاثا إلا ولاّها الدّبر ، قال : قال الحسن : فإنما كانت المتعة ثلاثة أيام لم تكن قبل ذلك ولا بعده (٤).
__________________
(١) جمع برد وهو نوع من الثياب معروف.
( النهاية ١ / ١١٦ ).
(٢) رواه مسلم ج ٢ ، كتاب النكاح « باب نكاح المتعة » ص ١٠٢٧ تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.
(٣) هو منصور بن المعتمر.
(٤) رواه مسلم بمعناه بلفظ : « رخص رسول الله صلىاللهعليهوسلم عام أوطاس في المتعة ثلاثا ثم نهى عنها » من طريق إياس بن سلمة عن أبيه ، ثم أورد رواية أخرى من طريق سبرة بن معبد بلفظ : ( إن نبي الله عام فتح مكة أمر أصحابه بالتمتع من النساء ) ثم ذكر الحديث ، وفي آخره قال سبرة : فكنّ معنا ثلاثا ثم أمرنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم بفراقهن.
قال محمد فؤاد عبد الباقي : هذا تصريح بأنها أبيحت يوم فتح مكة وهو ويوم أوطاس شيء واحد.
وقال البيهقي بعد إيراده حديث سلمة عن أبيه : وعام أوطاس وعام الفتح واحد ، فأوطاس وإن كانت بعد الفتح ، فكانت في عام الفتح بعده بيسير ، فما نهى عنه لا فرق بين أن ينسب إلى عام أحدهما أو إلى الآخر ، وفي رواية سبرة بن معبد ما دل على أن الإذن فيه كان ثلاثا ثم وقع التحريم كهو في رواية سلمة ابن الأكوع فروايتهما ترجع إلى وقت واحد.
انظر : صحيح مسلم ج ٢ ، كتاب النكاح « باب نكاح المتعة » حديث ١٨ ، ٢٣ ص ١٠٢٣ ، ١٠٢٥ تحقيق عبد الباقي ـ والسنن الكبرى ج ٧ « باب نكاح المتعة » ص ٢٠٤.
أما قول الحسن فلقد رواه ابن أبى شيبة : المصنف ج ٤ ، كتاب النكاح « باب نكاح المتعة » ص ٢٩٣ تحقيق عامر العمري الأعظمي.
وروى نحوه أيضا عبد الرزاق فى المصنف ج ٧ كتاب الطلاق أثر (١٤٠٤٠) ص ٥٠٣ تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي.
قال ابن حجر في الفتح : يحتمل أنه اطلق على عام الفتح عام أوطاس لتقاربهما ، ولو وقع في سياقه ( أي حديث سلمة بن الأكوع ) أنهم تمتعوا من النساء في غزوة أوطاس ، لما حسن هذا الجمع ، نعم!
