قال أبو عبيد : والذي عندنا في هذا أنه ليس مما يحتج بمثله عند ما ذكرنا من الآثار ، لا نعلمه ـ يعني عاصما ـ سمع من ابن عباس ولا رآه ومع هذا أنّ لفظ آخر الآية لا يدل على ذلك في مذهب العربية والله أعلم بما أراد من أجل أنه لم يقل : جزاؤه جهنم وأن يغضب الله عليه ويلعنه ولكنه جعله حتما واقعا فقال : ( وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً ). وقد ذكر الله مواضع الجزاء في الثواب فقال : ( فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى ) (١). وقال : ( جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ) (٢) وقال : ( وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً ) (٣) مع أشباه هذا كثير ، في القرآن.
__________________
ـ ( عَمَلاً صالِحاً ) الآية. وهذا خبر لا يجوز نسخه ، وحمله على المشركين وحمل هذه الآية على المؤمنين خلاف الظاهر ويحتاج حمله إلى دليل والله أعلم. ( تفسير ابن كثير ١ / ٥٣٧ ).
(١) سورة الكهف آية ٨٨.
قلت : وقد كتبت الآية ( وله جزاء الحسنى ) بالواو خطأ.
(٢) سورة السجدة آية ١٧.
(٣) سورة الإنسان آية ١٢.
