٤٤٧ ـ أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا ابن مهدي عن ابن المبارك عن عمارة بن عبد الرحمن (١) قال : سمعت عكرمة يقول في هذه الآية ( وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ ) إلى آخرها (٢). قال : كانت الأنصار في أنفسها قزازة فكانت لا تأكل من هذه البيوت إذا استغنوا فنزلت هذه الآية (٣).
٤٤٨ ـ أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أن المسلمين حين نزلت ( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) قالوا : لا يحل لأحد أن يأكل عند أحد فنزلت هذه الآية (٤).
٤٤٩ ـ أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا حجاج (٥) عن ابن جريج عن مجاهد ( أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ ) قال : هو الرجل يوكّل الرجل بضيعته فرخص له أن يأكل من ذلك الطعام والتمر ويشرب اللبن (٦).
قال أبو عبيد : وقد كان ناس من الناس يتأولون هذه الآية على الإباحة لطعام الأقارب خاصة وإن لم يأذن فيه أربابه ويحتجون بأنه إذا جاء الإذن كان واسعا للأباعد أيضا.
قال أبو عبيد : وهذا مذهب فيه مقال لقائله لو لا خصلتان تفسدانه إحداهما أنّا وجدنا هذه الأخبار التي ذكرناها تصف غير ذلك ، والأخرى أن الآية إنما افتتحت بإسقاط الحرج عن الأعمى والأعرج والمريض ، ثم جعل الأقربون تبعا لهم ، فما سقط فيه الحرج عن هؤلاء ، كان أولئك به أولى لأنهم في صدر الآية ، فهل يجوز لأحد أن يجعل أموال الناس مباحة للأعمى والأعرج والمريض من غير إذن أصحابه.
__________________
(١) هو عمارة بن عبد الرحمن الاسكندراني أبو عبد الرحمن.
(٢) كتبت الآية في المخطوط : ( ولا على أنفسهم أن يأكلوا ) خطأ.
(٣) لم أتمكن من تخريجه.
(٤) مر تخريجه. انظر الأثر (٤٤٣).
(٥) هو حجاج بن محمد المصيصي.
(٦) لم أتمكن من تخريجه.
