قال أبو عبيد : فقد تبين لك حين خص أهل الميراث بالمنع منها أنه قد أطلقها لمن وراءهم من العالمين.
٤٣٣ ـ ومنه حكمه في المعتق مماليكه الستة في مرضه فأمضى رسول الله ـ صلّى الله عليه ـ عتق اثنين منهم (١) فالعتق وصية لهم وهم عجم لا قرابة بينهم وبين السيد.
٤٣٤ ـ ومنه قول ابن مسعود فيمن ليس له ذو رحم ولا عصبة أنه يضع ماله حيث شاء (٢).
٤٣٥ ـ وكذلك حديث أبي الدرداء (٣) في الذي أوصى بماله في سبيل الله فأمرهم أن يجعلوه في المجاهدين (٤).
٤٣٦ ـ وحديث ابن عمر في هذه المسألة أنه أمر به في الحج (٥).
__________________
(١) روى نحوه البيهقي قال : أخبرنا أبو الحسن بن عبدان أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا هشام بن علي ، حدثنا سهل بن بكار ، حدثنا أبو عوانة عن سماك عن الحسن البصري عن عمران بن حصين أن رجلا أعتق عند موته ستة أعبد فجاء ورثته من الأعراب فأخبروا رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ بما صنع أو فعل فقال : « لو علمنا ذلك ما صلينا عليه » ، فأقرع رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ بينهم فأعتق اثنين وأرقّ أربعة ـ السنن الكبرى ج ٦ ، كتاب الوصايا « باب من قال بنسخ الوصية للأقربين الذين لا يرثون » ص ٢٦٦.
(٢) رواه عبد الرزاق عن معمر عن مغيرة عن إبراهيم أن ابن مسعود قال لرجل : يا معشر أهل اليمن مما يموت الرجل منكم الذي لا يعلم أن أصله من العرب ولا يدري ممن هو؟ ، فمن كان كذلك فحضره الموت فانه يوصي بماله كله حيث شاء ـ المصنف ج ٩ ، كتاب الوصايا « باب لا وصية لوارث » الأثر (١٦٣٧٤) ص ٦٩ تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد بعد إيراده لقول ابن مسعود هذا : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. ( مجمع الزوائد ٤ / ٢١٢ ).
(٣) في المخطوط غير واضح اسم أبي الدرداء والتصويب من البيهقي في السنن الكبرى.
(٤) أورده البيهقي بلا إسناد فقال : روي عن أبي الدرداء ، فذكر نحوه ـ السنن الكبرى ج ٦ ، كتاب الوصايا « باب الوصية فى سبيل الله عزوجل » ص ٢٧٥.
(٥) رواه البيهقي قال : أخبرنا أبو الفتح العمري الشريف الإمام ، أنبأنا أبو محمد بن أبي شريح ، حدثنا أبو القاسم البغوي ، حدثنا علي بن الجعد ، أنبأنا شعبة عن أنس بن سيرين قال : أوصى إليّ رجل بماله أن أجعله فى سبيل الله ، فسألت ابن عمر فقال : إن الحج من سبيل الله فاجعله فيه. السنن الكبرى ج ٦ ، كتاب الوصايا « باب الوصية فى سبيل الله » ص ٢٧٥.
