قال أبو عبيد : فهذا نسخ الحلفاء فأما الذي في الأدعياء :
٤١٦ ـ فإن عبد الله بن صالح حدثنا عن الليث عن ابن شهاب قال : أخبرني سعيد بن المسيب في قول الله عزوجل : ( وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ) قال : قال ابن المسيب : إنما أنزل الله عزوجل ذلك في الذين كانوا يتبنّون رجالا ويورثونهم فأنزل الله عزوجل فيهم أن يجعل لهم نصيبا من الوصية ورد الميراث إلى الموالي من ذوي الرحم والعصبة وأبى الله عزوجل أن يجعل للمدّعين ميراثا ممن ادّعاهم ولكن جعل لهم نصيبا من الوصية مكان ما تعاقدوا عليه في الميراث الذي رد عليه فيه أمرهم (١).
٤١٧ ـ أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن عقيل (٢) عن ابن شهاب قال : أخبرني عروة بن الزبير وأبو عائذ الله بن ربيعة (٣) عن عائشة أن أبا حذيفة بن عتبة وكان ممن شهد بدرا
__________________
( عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ ) من الحلف ، وقوله : ( فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ) من النصرة والمعونة والنصيحة والرأي ، على ما أمر به من ذلك رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ في الأخبار التى ذكرناها عنه دون قول من قال : معنى قوله : ( فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ) من الميراث وأن ذلك كان حكما ثم نسخ بقوله : ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) ثم قال ابن جرير : وإذا صح ما قلنا في ذلك وجب أن تكون الآية محكمة لا منسوخة.
انظر : تفسير الطبري ج ٨ ص ٢٨١ ، ٢٨٨ ت محمود واحمد محمد شاكر.
(١) روى نحوه الطبري فى جامع البيان ج ٨ أثر (٩٢٨٨) ص ٢٨٠ تحقيق محمود وأحمد شاكر.
(٢) هو عقيل بن خالد الأيلي.
(٣) أبو عائذ الله بن ربيعة : ويقال عبد الله بن ربيعة ، روى عنه الزهري قرنه بعروة في قصة سالم مولى أبي حذيفة ، قال الذهلي : أبو عائذ الله مجهول لا يعرف ، وقال في التقريب : أبو عائذ الله بن ربيعة أو ابن عبد الله بن ربيعة هو إبراهيم بن عبد الله وإلا فمجهول ، قاله الذهلي ، من الثالثة.
( التهذيب ١٢ / ١٤٥ ـ التقريب ٢ / ٤٤٤ ).
