والاسترقاق ، والفداء والمنّ ، إذا لم يدخل بذلك ميل بهوى في العفو ولا طلب الذّحل (١) في العقوبة ولكن على النظر للإسلام وأهله (٢).
__________________
(١) طلب الذّحل : أي طلب الثأر ( لسان العرب ١١ / ٢٥٦ ).
(٢) وإلى القول بإحكام الآية وطرح دعوى النسخ فيها ذهب أبو جعفر الطبري فقال عند تفسير قوله : ( فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً ) الآية : والصواب من القول عندنا في ذلك أن هذه الآية محكمة غير منسوخة وذلك أن صفة الناسخ والمنسوخ ما قد بينا في غير موضع في كتابنا : أنه ما لم يجز اجتماع حكميها في حال واحدة ، أو ما قامت الحجة بأن أحدهما ناسخ الآخر ، وغير مستنكر أن يكون جعل الخيار في المنّ والفداء والقتل إلى الرسول ـ صلىاللهعليهوسلم ـ والى القائمين بعده بأمر الأمة ، وإن لم يكن القتل مذكورا في هذه الآية لأنه قد أذن بقتلهم في آية أخرى وذلك قوله : ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ) الآية. بل ذلك كذلك لأن رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ كذلك كان يفعل فيمن صار أسيرا في يده من أهل الحرب فيقتل بعضا ويفادي بعضا ويمنّ على بعض. اه ( جامع البيان ج ٢٦ ص ٢٧ ط. دار المعرفة ).
