باب
الطلاق وما جاء فيه
قال أبو عبيد : أما الطلاق فإنا لا نعلم فيه ناسخا ولا منسوخا إلا في موضعين : فدية الخلع ، وعدّة الوفاة. فأما الفدية :
١٩٥ ـ فإن حجاجا (١) حدثنا عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس في قوله : ( وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً ) (٢) قال : ثم استثنى فقال : ( إِلاَّ أَنْ يَخافا أَلاَّ يُقِيما حُدُودَ اللهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيما حُدُودَ اللهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ) (٣).
١٩٦ ـ أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله : ( وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ) (٤) ثم قال : ( إِلاَّ أَنْ يَخافا أَلاَّ يُقِيما حُدُودَ اللهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيما حُدُودَ اللهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ) قال : قال ابن عباس : وتركها إقامة حدود الله استخفافا بحق زوجها وسوء خلقها ، فتقول له : والله لا أبرّ لك قسما ولا أطأ لك مضجعا ولا أطيع لك أمرا ، فإذا فعلت ذلك فقد حلت لك منها الفدية (٥).
__________________
(١) هو حجاج بن محمد المصيصي.
(٢) في المخطوط الآية كتبت هكذا ( ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا ) والصواب ما أثبتناه ، سورة البقرة آية / ٢٢٩ /.
(٣) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره ج ١ سورة البقرة تفسير قوله : ( وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً .. ) الآية ورقة (١٦٣) من المخطوط.
(٤) سورة النساء آية ٢٠.
(٥) رواه الطبري فى جامع البيان ج ٤ أثر (٤٨٣٥) ص ٥٦٣ تحقيق محمود وأحمد محمد شاكر.
