أولا ـ فهو يكتب في كتاب الايمان من « المهذب » إذا ما حلف الرجل على عدم أكل الحنطة فهل يحلف إذا أكلها دقيقا أولا ، ما هذا عبارته :
كان الشيخ أبو جعفر الطوسي ـ رحمهالله ـ قد قال لي يوما في الدرس : أن أكلها على جهتها حنث ، وان أكلها دقيقا أو سويقا لم يحنث.
فقلت له : ولم ذلك؟ وعين الدقيق هي عين الحنطة ، وانما تغيرت بالتقطيع الذي هو الطحن.
فقال : قد تغيرت عما كانت عليه. وان كانت العين واحدة ، وهو حلف أن لا يأكل ما هو مسمى بحنطة لا ما يسمى دقيقا.
فقلت له : هذا لم يجز في اليمين ، فلو حلف : لا أكلت هذه الحنطة ما دامت تسمى حنطة ، كان الأمر على ما ذكرت ، فإنما حلف أن لا يأكل هذه الحنطة أو من هذه الحنطة.
فقال : على كل حال قد حلف أن لا يأكلها وهي على صفة ، وقد تغيرت عن تلك الصفة ، فلم يحنث.
فقلت : الجواب هاهنا مثل ما ذكرته أولا ، وذلك : ان كنت تريد أنه حلف أن لا يأكلها وهي على صفة. أنه أراد على تلك الصفة ، فقد تقدم ما فيه ، فان كنت لم ترد ذلك فلا حجة فيه.
ثم يلزم على ما ذكرته أنه لو حلف أن لا يأكل هذا الخيار وهذا التفاح ، ثم قشره وقطعه وأكله لم يحنث ولا شبهة في أنه يحنث.
فقال : من قال في الحنطة ما تقدم ، يقول في الخيار والتفاح مثله.
فقلت له : إذا قال في هذا مثل ما قاله في الحنطة علم فساد قوله بما ذكرته من أن العين واحدة ، اللهم الا ان شرط في يمينه أن لا يأكل هذا الخيار أو هذا التفاح وهو على ما هو عليه ، فأن الأمر يكون على ما ذكرت ، وقد قلنا ان اليمين لم يتناول ذلك.
