وهذا اللون من الفقه وان كان سائدا بين فقهاء العامة ، لكنه كان مبنيا على أسس وقواعد زائفة ، كالعمل بالقياس وسائر المصادر الفقهية ، غير المرضية عند أئمة الشيعة.
وأول من فتح هذا الباب بمصراعيه في وجه الأمة ، هو شيخ الشيعة وفقيهها الأجل ، الذي يعرفه شيخ الرجاليين ، وحجة التأريخ بقوله : الحسن بن على بن أبى عقيل أبو محمد الحذاء : فقيه متكلم ثقة ، له كتب في الفقه والكلام منها ، كتاب « المتمسك بحبل آل الرسول » ، كتاب مشهور في الطائفة ، وقيل : ما ورد الحاج من خراسان الا طلب واشترى منه نسخا ، وسمعت شيخنا أبا عبد الله ( المفيد ) رحمهالله يكثر الثناء على هذا الرجل رحمهالله (١).
وهذا شيخ الطائفة الطوسي يعرفه ويعرف كتابه المذكور في فهرسه ، ويقول وهو من جملة المتكلمين ، امامى المذهب ، ومن كتبه كتاب « المتمسك بحبل آل الرسول » في الفقه وغيره ، وهو كتاب كبير حسن (٢).
ويقول العلامة : ونحن نقلنا أقواله في كتبنا الفقهية ، وهو من جملة المتكلمين وفضلاء الإمامية.
ويصف كتابه « المتمسك بحبل آل الرسول » بأنه كتاب مشهور عندنا (٣) ، وقد نقل آراءه العلامة في « مختلف الشيعة » في جميع أبواب الفقه ، وهذا يكشف عن أن الكتاب المذكور كتب على أساس الاستنباط ، ورد الفروع إلى الأصول ،
__________________
(١) فهرس النجاشي ص ٣٥ واختلف أرباب المعاجم في كنيته واسم أبيه لاحظ تعليقات فوائد الرجال للعلامة بحر العلوم ج ٢ ص ٢١٢
(٢) الفهرس للشيخ ص ٧٩ ، ضبط الشيخ اسم أبيه عيسى » ، والنجاشي « على » ، والثاني أقرب الى الصواب.
(٣) الخلاصة ص ٤٠
