أنني وقفت عليه في طهران ، وكانت نسخة عزيزة جدا ولذلك كتبت عليه نسخة لنفسي قبل إحدى وستين سنة ، ولا تزال موجودة عندي بورقها وخطها القديم مع غيرها مما استنسخته يومذاك من الكتب لندرته ، وتأريخ فراغي من كتابتها في طهران أيام عودتي إليها من النجف الأشرف صبيحة يوم الأحد غرة شهر ربيع الأول سنة ١٣١٥ ه.
وهذه الطبعة كانت جيدة متقنة صحيحة ثمينة جدا ، حتى ان مكتبات طهران وعلماءها يومذاك لم تكن تضم غير هذه النسخة ، لأن جلبها من الخارج كان يكلف ثمنا لا بأس به ، وقد كانت هذه النسخة في مكتبة الزعيم الحجة المعروف والأديب الكبير الميرزا أبي الفضل الطهراني الشهير بـ ( الكلانتري ) والمتوفى سنة ١٣١٩ ه استعرتها من تلميذه أستاذي الشيخ علي النوري الايلكائي رحمهالله ، فرأيت في آخرها عدة صفحات باللغة اللاتينية ، ففتشت في طهران كثيرا حتى عثرت بمن يحسنها فترجمها لي بالفارسية ونقلتها أنا الى العربية وصدرت بها نسختي ، وهي كلمة الناشر وخلاصتها : أنه أجهد نفسه في مقابلة النسخ والتدقيق في التصحيح الى غير ذلك.
وطبع ثانيا في كلكته من بلاد الهند عام ١٢٧١ ه فجاء في ٣٧٣ صفحة وقد تولى نشره وتصحيحه ( أ. سبرنجر ) والمولى عبد الحق ، وقد طبع في ذيل صفحاته ( نضد الإيضاح ) يعني إيضاح الاشتباه للعلامة الحلي ـ تأليف علم الهدى محمد ابن الفيض الكاشاني المتوفى بعد سنة ١١١٢ ه ولم أقف على هذه النسخة وانما ذكرها ناشر الطبعة الثالثة.
وفي سنة ١٣٥٦ ه طبعه في النجف الأشرف صديقنا العلامة المحقق السيد محمد صادق آل بحر العلوم مع مقدمة ضافية عن حياة الشيخ وتعاليق مفيدة تدارك فيها ما فات في طبعتيه الأولى والثانية ، مع التصحيح الدقيق ، والمراجعة إلى الأصول المعتبرة ، وكتب الرجال وتطبيق المنقول فيها عن الفهرست ، الى غير ذلك مما تظهر به ميزة هذه الطبعة ، وقد راعى فيها الامانة على خلاف عادة بعض المعاصرين ، فما نقل عنا شيئا إلا وأشار الى مصدره أيده الله.