هذا النابغة الفذ الشيخ جمال الدين أبو منصور الحسن بن يوسف الحلي المتوفى سنة ٧٢٦ ه الشهير بالعلامة ، الذي طبقت العالم الإسلامي شهرته ، والذي تضلع من سائر العلوم ونبغ في كافة الفنون وانتهت إليه رئاسة علماء عصره في المعقول والمنقول وألف في كل علم عدة كتب ، ولم يشك أحد في أنه من عظماء العالم ونوادر الدهر ، هذا الرجل الذي مر عليك بعض وصفه ذكر شيخ الطائفة في كتابه « خلاصة الأقوال في معرفة أحوال الرجال » ص ٧٣ ووصفه بقوله :
شيخ الإمامية ووجههم ، ورئيس الطائفة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، ثقة ، عين ، صدوق ، عارف بالأخبار والرجال والفقه والأصول والكلام والأدب ، وجميع الفضائل تنسب اليه ، صنف في كل فنون الإسلام ، هو المهذب للعقائد في الأصول والفروع ، الجامع لكمالات النفس في العلم والعمل إلخ.
وكذا الحجة الكبير والعالم العظيم محيي علوم أهل البيت الشيخ محمد باقر المجلسي صاحب دائرة المعارف الكبرى « بحار الأنوار » والمتوفى سنة ١١١١ ه فقد ذكر شيخ الطائفة في كتابه « الوجيزة » ص ١٦٣ فقال ما بعضه :
فضله وجلالته أشهر من أن يحتاج إلى البيان إلخ.
وكذا العلامة الشهير الحجة السيد مهدي الطباطبائي الملقب ببحر العلوم والمتوفى سنة ١٢١٢ ه فقد ترجم لشيخ الطائفة في كتابه « الفوائد الرجالية » فقال ما ملخصه :
شيخ الطائفة المحقة ، ورافع أعلام الشريعة الحقة ، إمام الفرقة بعد الأئمة المعصومين ـ عليهمالسلام ـ ، وعماد الشيعة الإمامية في كل ما يتعلق بالمذهب والدين ، محقق الأصول والفروع ، ومهذب فنون المعقول والمسموع ، شيخ الطائفة على الإطلاق ، ورئيسها الذي تلوي اليه الأعناق ، صنف في جميع علوم الإسلام ، وكان القدوة في ذلك والامام.