خلافا لقوم فيهما (١).
لان الامر ورد بالمعنيين ، فيكون حقيقة في القدر المشترك (٢) دفعا للمجاز والاشتراك.
ولانه قابل للتقييد بهما. إحتجوا بقوله تعالى : «وما منعك ألا (٣) تسجد إذ أمرتك» (٤).
ولان التأخير : إن كان دائما ، انتفى الوجوب.
وإن كان إلى وقت معين وجب وجود ما يدل عليه في اللفظ.
__________________
١ ـ فقد ذهب كثير منهم : إلى أن الامر المطلق يقتضي الفور والتعجيل ، فلو أخر المكلف عصى ، وهو المحكي عن الشيخ وأبي الحسن الكرخي.
وذهب آخرون : إلى أنه على التراخي ، وهو المحكي عن أبي علي وأبي هاشم.
وذهب قوم منهم السيد المرتضى : إلى أنه مشترك بين الفور والتراخي فيتوقف في تعيين المراد منه ، على دلالة تدل على ذلك.
«جمعا بين العدة : ١ / ٨٥ ـ ٨٦ ، ومعالم الدين : ص ٥٢ ـ ٥٣»
٢ ـ بنفس التقرير الذي سبق ذكره ، في بحث المرة والتكرار تعليقة «١» من صفحة «٩٥».
٣ ـ هكذا في القرآن الكريم ، وفي المصورة : ص ١١ ، «أن لا تسجد» بفك الادغام ، وهو إشتباه ، الظاهر سببه النسخ.
٤ ـ ولو لم يكن الامر للفور ، لم يتوجه عليه الذم ، ولكان له أن يقول : إنك لم تأمرني بالبدار ، وسوف أسجد «معالم الدين ص ٥٣».
