الاول
في : الامر
الامر : هو اللفظ الدال على طلب الفعل ، على جهة الاستعلاء (١).
وهو : حقيقة في القول ، مجاز في الفعل ، وإلا لزم الاشتراك.
والطلب : هو إرادة المأمور به.
والامر : إسم للصيغة الدالة على الترجيح ، لا لنفس الترجيح لانهم قالوا : الامر من الضرب إضرب.
ودلالة الصيغة على الطلب ، لا يتوقف على الارادة ، لانها
__________________
١ ـ قوله : «اللفظ» ، بمنزلة الجنس البعيد للامر ، لكونه شاملا لجميع الالفاظ حتى المهملات.
وقوله : «الدال على طلب الفعل» ، كالفصل ، لانه يخرج عن التعريف جميع المهملات ، وجميع ما دل على غير الطلب من الاخبارات والانشاءات والكلمات.
وقوله : «على جهة الاستعلاء» ، كفصل ثان. لانه يخرج اللفظ الدال على الطلب ، على سبيل التضرع ، كقولنا : «اللهم إغفر لنا» أو لا على سبيل التضرع ، كقول القائل لنظيره : إعطني الشيء الفلاني ، فان الاول دعاء والثاني إلتماس. «غاية البادي : ص ٥٩ بتصرف»
