١ ـ نقل عن أهل اللغة
أن إنما موضوعة للحصر ، أي لاثبات المذكور ونفي ما عداه ، وهذا مما يؤكده قول
الفرزدق :
أنا
الذائد الحامي الذمار وإنما
يدافع
عن أحسابهم أنا أو مثلي
وذلك!! أولا : إذ لو
لم تكن للحصر ، لوجب إجراء الكلام على ظاهره ، وهو غلط ، إذ لا يقال : يدافع أنا ،
بل يقال : أدافع. وأما إذا كان للحصر ، فيستقيم الكلام ، لان التقدير حينئذ ، ما
يدافع إلا أنا ، وبطلان اللازم ظاهر لكونه من فحول الفصحاء.
ثانيا : إن مقصود
الشاعر من هذا البيت الافتخار والافتخار لا يحصل إلا على تقدير ، أن تحصل المدافعة
منه ومن مثله لا من غيرهما ، وهو معنى الحصر