فإن من عليه الدين مخير ، إن شاء أتى بدرهم ، وإن شاء دفع درهمين عن الواجب.
وكذا نقول في المسافر ـ إذا حضر في أحد الامكنة الاربعة (١) ، التي يستحب فيها التمام ـ فإنه مكلف بركعتين إن شاء الترخص ، وبأربع وجوبا إن لم يرده.
إذا عرفت هذا!! فالتعادل إن وقع للمجتهد في عمل نفسه كان حكمه التخيير ، وإن وقع للمفتي كان حكمه أن يخير المستفتي ، وإن وقع للحاكم كان حكمه العمل بأحدهما ووجب عليه التعيين.
البحث الثاني
«في : العمل عند وقوع التعادل»
إذا وقع التعادل وجب الترجيح (٢) ، وقيل : بالتخيير أو التوقف.
__________________
١ ـ المواطن الاربعة : مكة ، والمدينة ، والمسجد الجامع بالكوفة ، وحائر الحسين «ع» ، وهو ما حواه سور المشهد الحسيني على مشرفه السلام.
«جمعا بين شرايع الاسلام : ١ / ١٣٥ ، ومجمع البحرين : ٣ / ٢٨٠»
٢ ـ المراد بالتعادل هنا : توارد دليلين متنافيي الحكم على شيء واحد ، والتعادل الذي تقدم ذكره : توارد دليلين متساويين في الدلالة ،
