الخامس : المخاطب لا يخرج عن عموم الخطاب (١) ، كقوله تعالى : «... وهو بكل شيء عليم» [٢٩ / ٦٣].
السادس : الخطاب المتناول للرسول عليهالسلام والامة ، لا يختص بالامة ، لعموم اللفظ (٢).
__________________
قالوا : لو قال اشتر لي لحما ، والعادة تناولت الضأن لم يفهم سواه.
قلنا : تلك قرينة في المطلق والكلام في العموم.
«منتهى الوصول : ص ٩٧»
١ ـ لا يجوز تخصيص العام بالمخاطب ، لان المقتضي لدخول المخاطب قائم ، وهو اللفظ.
وكونه مخاطبا لا يقتضي خروجه ، كقوله تعالى «وهو بكل شيء عليم».
فيكون عالما بذاته ، ولايكون خارجا من مفاد العموم.
«غاية البادي : ص ٧٧ بتصرف ، جمعا بين المتن والهامش»
٢ ـ قد يرد في نصوص الكتاب خطابات عامة ، مثل : «يا عبادي!!» «يا أيها الناس!!» ، فهل هذه الخطابات تنتظم المأمور بالتبليغ «ص»؟
والجواب : أن الانتظام لغة لا نزاع فيه ، أما الانتظام إرادة فهو رأي الاكثرين.
وقال بعضهم : إنه ليس مرادا بهذه الخطابات ، لان كونه مبلغا للامة ، مانع من ذلك ، وإلا كان مبلغا ومبلغا بخطاب واحد.
وهذا كلام غير وجيه ، لان المبلغ في الحقيقة هو الروح الامين ، بلغ الاحكام العامة ، إلى واسطة بين الله وبين عباده ليسمعهم إياها ، وهو منهم.
