وإذا ورد عقيب الاثبات ، أفاد النفي إجماعا.
وإذا ورد عقيب النفي ، أفاد الاثبات ، خلافا لابي حنيفة (١).
لنا : لو لم يكن كذلك!! لم يكن قولنا : لا إله إلا الله ، موجبا لثبوت الالهية (٢) له تعالى ، وبالاجماع دل على تمام الاسلام به (٣).
وإذا تعدد الاستثناء (٤) : فإن كان بحرف عطف ، كان
__________________
وقال ابن درستويه والقاضي أيضا : بمنعه في الاكثر خاصة.
وقيل : إن كان العدد صريحا ، اعتبر الاكثر ، وإلا لم يعتبر.
وقيل : يمتنع في العقد الصحيح ، كمائة إلا عشرة. بخلاف خمسة.
«منتهى الوصول : ص ٩١»
١ ـ الاستثناء من الاثبات نفي بالاجماع ، كقوله تعالى : «فلبثت فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما». فيكون لبث خمسين عاما منتفيا.
وكذلك الاستثناء من النفي إثبات ، كقوله تعالى : «إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ، الا من اتبعك من الغاوين» ، فيكون سلطانه على الغاوين مثبتا ، خلافا لابي حنيفة.
«غاية البادي : ص ١٥٤ ـ ١٥٥»
٢ ـ هكذا في المصورة : ص ٢٣ ، ولا كن الصحيح اليوم إملائيا ، أن تكتب بهاذا الشكل : «ألالهية».
٣ ـ أي : دل إجماع المسلمين على تمام إسلام من قال «لا إله الا الله» ، بعد تمام هذي اللفظة.
«هوامش المسلماوي : ص ٣٢»
٤ ـ أي : إذا تعدد المستثنى مع اتحاد الجملة.
«غاية البادي : ص ٥٦ بتصرف»
