كتب انتهى ، وهو كما ترى يدل على أن لشيخنا المترجم كتبا تبلغ مائتي كتاب ، ولكن لم يبين في الفهارس أسماؤها ومواضيعها الا قليل منها ، وقد ذكر النجاشي والطوسي في فهرستهما قريبا من عشرين كتابا منها ، ومن المأسوف عليه ان جل كتبه ضاعت ولم يصل إلينا شئ منها.
( مولده ووفاته ومدفنه )
لم يسجل في التراحم تاريخ ولادته ، لعله كان حدود سنة ٢٦٠ ، وكان مولده بقم ونشأ بها وتتلمذ على مشائخها ، وقدم العراق واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روح وسأله مسائل وقدم مرة أخرى سنة ٣٢٨ وأجاز في تلك السنة العباس بن عمر فيها كما عرفت قبل ذلك ، وتوفي ـ رحمهالله ـ في سنة ٣٢٩ وهي السنة التي تناثرت فيها النجوم بعد رجوعه إلى بلدته قم ودفن بها ، روى أبو عبد الله الحسين بن بابويه ، عن جماعة من أهل قم منهم علي بن أحمد بن عمران الصفار ، وعلوية الصفار ، والحسين بن أحمد بن إدريس ـ رحمهمالله ـ قالوا : حضرنا بغداد في السنة التي توفي فيها أبي علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه ، وكان أبو الحسن علي بن محمد السمري ـ قدسسره ـ يسألنا كل قريب عن خبر علي بن الحسين ـ رحمهالله ـ فنقول : قد ورد الكتاب باستقلاله حتى كان اليوم الذي قبض فيه فسألنا عنه ، فذكرنا له مثل ذلك ، فقال لنا : آجر كم الله في علي بن الحسين فقد قبض في هذه الساعة ، قالوا : فأثبتنا تاريخ الساعة واليوم والشهر ، فلما كان بعد سبعة عشر يوما أو ثمانية عشر يوما ورد الخبر انه قبض في تلك الساعة التي ذكرها الشيخ أبو الحسن ـ قدسسره ـ (٢).
وقبره معروف فيها ، عليه قبة عالية سامية ، يزوره الصالحون ويتبركون بصاحبه.
__________________
(١) كمال الدين : ٢٧٦.
(٢) غيبة الطوسي : ٢٥٧
