دعونا لك بذلك وسترزق ولدين ذكرين خيرين (١).
هذه كلما ت أعلام القوم في تاريخ ولادته وفي طليعتها كلام المترجم نفسه وهو أعرف بحاله فيستنتج أن ولادته كانت بعد سنة ٣٠٥ ، وقد كانت خير ولادة وخير مولود حيث ولد بدعوة الإمام الحجة عليهالسلام وعم نفعه وخيره وبركته الأنام ولذا كان شيخنا المترجم يفتخر ويقول : أنا ولدت بدعوة صاحب الامر عليهالسلام (٢) ، وكان يقول ، كان أبو جعفر محمد بن علي الأسود رضياللهعنه كثيرا ما يقول إذا رآني أختلف إلى مجالس شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمهالله وأرغب في كتب العلم وحفظه : ليس بعجب أن تكون لك هذه الرغبة في العلم وأنت ولدت بدعاء الإمام عليهالسلام (٣). وكان ابن سورة يقول ، كلما روى أبو جعفر وأبو عبد الله ابنا علي بن الحسين شيئا يتعجب الناس من حفظهما ويقولون لهما : هذا الشأن خصوصية لكما بدعوة الامام لكما ، وهذا أمر مستفيض في أهل قم (٤).
وكان أخوه الحسين يقول : عقدت المجلس ولي دون العشرين سنة ، فربما كان يحضر مجلسي أبو جعفر محمد بن علي الأسود ، فإذا نظر إلى إسراعي في الأجوبة في الحلال والحرام يكثر التعجب لصغر سني ثم يقول : لا عجب لأنك ولدت بدعاء الإمام عليهالسلام (٥).
وأما ما في بعض الكتب من أنه ولد في خراسان أثناء زيارة والده لمشهد الرضا عليهالسلام (٦) مما لم نعثر على مستند يثبته ، ولا على قائل من أصحابنا يذكره والله أعلم.
__________________
(١) فهرست النجاشي : ١٨٥.
(٢) فهرست النجاشي : ١٨٥.
(٣) كمال الدين : ٢٧٦.
(٤) غيبة الطوسي : ٢٠١.
(٥) المصدر ، ٢٠٩.
(٦) ذكره داويت م. دونلدسن في كتاب عقيدة الشيعة : ٢٨٤ ، واليسوعي في المنجد في الأدب والعلوم : ٥٦.
