لقد قفّ شعري مما قلت! أين أنت من ثلاث؟ من حدثكم فقد كذب (١) :
من حدثك أن محمداً رأى ربه فقد كذب ، ثم قرأت :
( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ).
( وما كان لبشر أن يكلمه الله إلاّ وحيا أو من وراء حجاب ).
ومن حدثك أنه يعلم ما في غد فقد كذب ، ثم قرأت :
( وما تدري نفس ماذا تكسب غداً ).
ومن حدثك أنه كتم شيئاً فقد كذب ، ثم قرأت :
( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك ).
وفي مسلم : وكنت متكئاً فجلست فقلت :
ألم يقل الله : ( ولقد رآه نزلة أخرى ). فقالت :
أنا أول من سأل رسول الله عن هذا فقلت يا رسول الله ، هل رأيت ربك؟ فقال:
لا ، أنا رأيت جبريل منهبطاً. وفي حديث أبي ذر عن مسلم أنه سأل النبي عن ذلك.
فقال : نور أنى أراه ـ ولأحمد رأيت نوراً.
وردت خبر ابن عمر وأبي هريرة :
إن الشؤم في ثلاث ، فقال : إنّما كان رسول الله يحدث عن أحوال الجاهلية ، وذلك لمعارضتة الأصل القطعي من : « أنّ الأمر كلّه لله ».
ولما بلغها قول أبي الدرداء : من أدرك الصبح فلا وتر له. قالت :
__________________
(١) في مسلم : فقد اعظم على الله الفرية. وأحاديث الرؤية بلغت كما ذكر ابن القيم في ( حادي الأرواح ) ثلاثين حديثاً ، والمرفوع منها أكثر من عشرين حديثاً ، دع الموقوف والآثار.
