عثمانيّاً (١).
وهذا عزيزي القارئ غيض من فيض ، فراجع كتب علم الرجال ، تجد العشرات من هذه الأمثلة.
وكلّما كان الراوي محبّاً لأهل البيت ، كانوا يرمونه بالتشيّع والرفض ، ولا يعتبرونه من الثقات ، ولا يؤخذ حديثه ، ولو على حدّ زعم علماء الرجال كان صدوقا أو مخلصاً أو عابداً ، أو مجاب الدعوة أو زاهداً ، لكن بسبب روايته للحقّ ، فإنّهم يرفضونه ويرمونه بأقبح الصفات وتراهم دائماً ينتقصونه بإشارتهم إليه بأنّه يتشيّع وغيرها من الألفاظ التي يُقصد منها الانتقاص ، والأمثلة على ذلك عديدة جداً :
جاء في تحفة الأحوذي : قوله : « حدّثنا جعفر بن سليمان الضبعي » بضمّ الضاد المعجمة ، وفتح الموّحدة ، أبو سليمان البصري ، صدوق زاهد ، لكنّه كان يتشيّع (٢).
وجاء في تحفة الأحوذي عند الحديث عن محمّد بن موسى : قال أبو حاتم : صدوق صالح الحديث ، لكنّه كان يتشيّع (٣).
جاء في تحفة الأحوذي : قوله : ( حدّثنا عليّ بن هاشم بن البريد ) بفتح الموحّدة ، وبعد الراء تحتانية ساكنة ، صدوق لكنّه كان يتشيّع (٤).
جاء في شرح النووي على صحيح مسلم : وأمّا حرام بن عثمان الذي قال مالك : ليس هو بثقة ، فهو بفتح الحاء وبالراء ، قال البخاري : هو أنصاري سلمي
__________________
(١) المصدر نفسه ٧ : ٢٨٩.
(٢) تحفة الأحوذي ٢ : ٤٢.
(٣) تحفة الأحوذي ٣ : ١٨٠.
(٤) المصدر نفسه ٥ : ٣٧٨.
