جبريل ) فأقرأه : (هل أتى على الإنسان حين من الدهر) إلى قوله : (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلاَ شُكُورًا) (١) (٢).
قال السيوطي : وأخرج ابن مردويه ، عن ابن عبّاس في قوله : « ويطعمون الطعام على حبّه » الآية ، قال : نزلت هذه الآية في عليّ بن أبي طالب ، وفاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم (٣).
روى في تفسير الكشاف وعنه في التفسير الكبير للرازي ـ عن ابن عبّاس ـ أنّ الحسن والحسين مرضا فعادهما رسول الله في أناس معه : فقالوا : يا أبا الحسن ، لو نذرت على ولدك ، فنذر عليّ وفاطمة وفضّة جارية لهما ، إنْ برأ الله ... (٤).
وأيضاً إليك آيه أخرى في حقّ أمير المؤمنين عليّ وأهل بيته وذريّته وشيعته ، فهم خير البريّة قال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) (٥).
قال السيوطي في الدرّ المنثور : أخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله ، قال : كنّا عند النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فأقبل عليّ ، فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم : « والذي نفسي بيده ، إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ، فنزل قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) » ، فكان أصحاب
__________________
(١) الإنسان : ٨ ـ ٩.
(٢) تفسير القرطبي ١٩ : ١٣٠ ـ ١٣٤.
(٣) الدرّ المنثور ٦ : ٢٩٩.
(٤) تفسير الكشاف للزمخشري ٤ : ٦٧٠ ، تفسير الفخر الرازي ٣٠ : ٢٣٣.
(٥) البيّنة : ٧.
