الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم بالغنىٰ والثروة ، ولمّا أعطاه الله سؤله رفض دفع الزكاة وقال : إنّها الجزية أو أخت الجزية ، فأنزل الله فيه هذه الآية.
إنّ ثعلبة صحابي أنصاري عاش مسلماً مؤمناً بالله ورسوله لكنه يوصف بالنفاق كما قال تعالىٰ ; فأين عدالة الصحابة جميعاً ؟! وأين ما يدّعيه علماء أهل السنة وأئمتهم ؟! ثم يأتي من يقول : إذا انتقصت أحداً من الصحابة فأنت زنديق !! فها هو الله ينتقص بعضهم بل كثير منهم ، افتونا بعلم إن كنتم صادقين.
ويقول تعالىٰ في سورة الأحزاب : ( وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا ) (١).
قد يقول كثير من علماء أهل السنة : إنّ هذه الآية خاصة بالمنافقين ولا دخل لها بالصحابة ( وسنُبيّن أن المنافقين هم صحابة كذلك فيما بعد ) ولكن من ينظر مليّاً إلىٰ الآية فسيجدها تقصد فئتين ، المنافقين ثم فئة أُخرىٰ غير المنافقين وهم الذين في قلوبهم مرض.
يقول الله تعالىٰ عزّوجلّ في سورة الأحزاب أيضاً : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَٰكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ
__________________
١) سورة الاحزاب : ١٢.
