« وإذا صح زيادة حالهم على حال عيسى ولم يجز أن يعتبر فيه الشهود (١) ، فليس إلا الفضل (٢) ).
١٨١ ـ مسألة : قالوا : ثم ذكر تعالى ما يدل على أنه يهدى مرة إلى الجنة ومرة إلى النار ، فقال : ( وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ ) (٣).
والجواب عن ذلك : أنا قد بينا الهدى كيف هو فى اللغة ، وكيف ينصرف فى كلام الله تعالى ، فلا وجه لإعادته.
والمراد بهذه الآية : أنه لا يهديهم ، مع كفرهم ، طريق الجنة. ثم حقق أنه يعاقبهم فقال : ( إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ ). وقد بينا أن استعمال الهدى فى الطريق وفى البيان يتعارف (٤) ، وبينا أنه إذا استعمل « فى الطريق (٥) فإنما يستعمل فى الحقيقة فيما يؤديه إلى المنافع ، لكنه تعالى جرى على طريقتهم فى الخطاب ، فاتسع به فى طريق النار ، لما كان موصلا إلى الغرض المراد فيهم.
__________________
(١) فى النسختين : الشهوة.
(٢) لعل الأصوب فى هذه العبارة أن يكون محلها بعد قوله (غيره من الأحوال ) فى الصفحة السابقة.
(٣) من الآيتين ١٦٨ و ١٦٩.
(٤) ف. يتقارب.
(٥) ساقط من ف.
![متشابه القرآن [ ج ١ ] متشابه القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1140_motashabeh-alqoran%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)