وبين (١) الناس : لم سلطت كلبك على الناس؟ متى لم يشده ويمنعه.
فإذا صح ذلك فمن أين أن المراد ما قالوه؟ ولا يعرف « سلط ) بمعنى : خلق نفس الفعل! وإنما يستعمل ذلك فيما يحمل على الفعل أو يجرى مجراه ، فلا ظاهر للقوم يتعلقون به.
والمراد بالآية أنه منع من مقاتلة الذين يصلون إلى قوم بينهم وبينهم ميثاق فقال تعالى : لو قاتلتموهم ، وقد منعكم من مقاتلتهم ، لسلطهم عليكم ، بأن أتيح لهم المقاتلة والدفع عن أنفسهم ، وصدر الآية يدل على هذا المعنى ، فيجب حمله عليه (٢).
١٦٨ ـ دلالة : وقوله تعالى : ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها ) [٩٣] يدل على أن قتل المؤمن على وجه التعمد يستحق به الخلود فى النار ، وذلك (٣) يبطل قول من يقول : إنه يجوز ألا يدخلهم النار ، « أو يخرجهم منها (٤) ، لأنه تعالى جعل ذلك « حق القتل (٥) ، ومن حق الجزاء أن لا يكون موصوفا بذلك إلا فى حال وقوعه ، فأما المستحق الذى لم يفعل فإنه لا (٦) يوصف به ، فليس لأحد أن يقول إنما تدل الآية على أن ذلك جزاءه فمن أين أنه يفعل به لا محالة؟!
وكأنه تعالى قال : إن ما يفعل به على جهة الجزاء هو أن يدخل نار جهنم خالدا فيها ، وليس يجب ، من حيث خص قتل المؤمن بالذكر ، أن يكون قتل من ليس بمؤمن ذمى أو فاسق ، بخلافه! لأنه لا يمتنع أن تسوى الدلالة بينهما ،
__________________
(١) ساقطة من د.
(٢) راجع الآيتين : ٨٩ ، ٩٠.
(٣) د : وكذلك.
(٤) ساقط من ف.
(٥) ف. جزاء للقتل.
(٦) ساقطة من د.
![متشابه القرآن [ ج ١ ] متشابه القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1140_motashabeh-alqoran%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)