القول الآخر بجواز البدل يلتحق باب آنذرتهم ، وآلد للأزرق عن ورش فيجرى فيها حكم الاعتداد بالعارض فيقصر مثل ( أَأَلِدُ ) وعدم الاعتداد به فيمد كآنذرتهم ولا يكون من باب ( آمَنَ ) وشبهه فلذلك لا يجرى فيها على هذا التقدير توسط. وتظهر فائدة هذين التقديرين فى الألف الأخرى فإذا قرئ بالمد فى الأولى جاز فى الثانية ثلاثة وهى المد والتوسط والقصر فالمد على تقدير عدم الاعتداد بالعارض فيها وعلى تقدير لزوم البدل فى الأولى وعلى تقدير جوازه فيها إن لم يعتد بالعارض. وهذا فى التبصرة لمكى وفى الشاطبية ويحتمل لصاحب التجريد والتوسط فى الثانية مع مد الأولى بهذين التقديرين المذكورين وهو فى التيسير والشاطبية والقصر فى الثانية مع مد الأولى وعلى تقدير الاعتداد بالعارض فى الثانية وعلى تقدير لزوم البدل فى الأولى ولا يحسن أن يكون على تقدير عدم الاعتداد بالعارض فيها لتصادم المذهبين ، وهذا الوجه فى الهداية والكافى وفى الشاطبية أيضا ويحتمل لصاحب تلخيص العبارات والتجريد والوجيز. وإذا قرئ بالتوسط فى الأولى جاز فى الثانية وجهان وهما التوسط والقصر ويمتنع المد فيها من أجل التركيب فتوسط الأولى على تقدير لزوم البدل وتوسط الثانية على تقدير عدم الاعتداد بالعارض فيها وهذا الوجه طريق أبى القاسم خلف بن خاقان وهو أيضا فى التيسير ويخرج من الشاطبية. ويظهر من تلخيص العبارات والوجيز وقصر الثانية على تقدير الاعتداد بالعارض فيها وعلى تقدير لزوم البدل فى الأولى وهو فى جامع البيان ويخرج من الشاطبية ويحتمل من تلخيص ابن بليمة والوجيز. وإذا قرئ بقصر الأولى جاز فى الثانية القصر ليس إلا لأن قصر الأولى إما أن يكون على تقدير لزوم البدل فيكون على مذهب من لم ير المد بعد الهمز كطاهر بن غلبون. فعدم جوازه فى الثانية من باب أولى وإما أن يكون على تقدير جواز البدل والاعتداد معه بالعارض كظاهر ما يخرج من الشاطبية فحينئذ يكون الاعتداد بالعارض فى الثانية أولى وأحرى
![النشر فى القراءات العشر [ ج ١ ] النشر فى القراءات العشر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1119_alnashr-fiqaraat-alashr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
