معناه سواء كان الاختلاف اختلاف كل أو جزء نحو أرشدنا ، ( وَاهْدِنا ) ، والعهن والصوف ، وزقية ، وصيحة ، و ( خُطُواتِ ) ، و ( خُطُواتِ ) ، و ( هُزُواً ) وهزا و ( هُزُواً ) كما مثل فى الحديث هلم وتعال وأقبل ( والثانى ) ما اختلف لفظه ومعناه نحو ( قالَ رَبِ ). و ( قُلْ رَبِ ) ، و ( لَنُبَوِّئَنَّهُمْ ) ، ولنثوينهم ، و ( يَخْدَعُونَ ) ، و ( يُخادِعُونَ ) ، و ( يَكْذِبُونَ ) ، و ( يَكْذِبُونَ ) ، و ( اتَّخِذُوا ) ، و ( اتَّخِذُوا ) ، و ( كَذَّبُوا ) ، و ( كَذَّبُوا ) ، و ( لِتَزُولَ ) و ( لِتَزُولَ ) وبقى ما اتحد لفظه ومعناه مما يتنوع صفة النطق به كالمدات وتخفيف الهمزات والاظهار والإدغام والروم واشمام وترقيق الراآت وتفخيم اللامات ونحو ذلك مما يعبر عنه القراء بالأصول فهذا عندنا ليس من الاختلاف الذى يتنوع فيه اللفظ أو المعنى لأن هذه الصفات المتنوعة فى أدائه لا تخرجه عن أن يكون لفظا واحدا وهو الذى أشار إليه أبو عمرو بن الحاجب بقوله : والسبعة متواترة فيما ليس من قبيل الأداء كالمد والامالة وتخفيف الهمز ونحوه ؛ وهو وإن أصاب فى تفرقته بين الخلافين فى ذلك كما ذكرناه فهو واهم فى تفرقته بين الحالتين نقله وقطعه بتواتر الاختلاف اللفظى دون الادائى بل هما فى نقلهما واحد وإذا ثبت تواتر ذلك كان تواتر هذا من باب أولى إذ اللفظ لا يقوم إلا به أو لا يصح إلا بوجوده وقد نص على تواتر ذلك كله أئمة الأصول كالقاضى أبى بكر بن الطيب الباقلانى فى كتابه الانتصار وغيره ولا نعلم أحدا تقدم ابن الحاجب إلى ذلك والله أعلم نعم هذا النوع من الاختلاف هو دخل فى الأحرف السبعة لا أنه واحد منها ( وأما ) هل هذه السبعة الأحرف متفرقة فى القرآن فلا شك عندنا فى أنها متفرقة فيه بل وفى كل رواية وقراءة باعتبار ما قررناه فى وجه كونها سبعة أحرف لا أنها منحصرة فى قراءة ختمة وتلاوة رواية ؛ فمن قرأ ولو بعض القرآن بقراءة معينة اشتملت على الأوجه المذكورة فإنه يكون قد قرأ بالأوجه السبعة التى ذكرناها دون أن يكون قرأ بكل الأحرف السبعة ( وأما ) قول أبى عمرو الدانى إن الأحرف السبعة ليست متفرقة فى القرآن
![النشر فى القراءات العشر [ ج ١ ] النشر فى القراءات العشر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1119_alnashr-fiqaraat-alashr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
